محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

103

إيجاز التعريف في علم التصريف

[ النّسب إلى فتى ] فصل : تبدل الواو أيضا من الياء الواقعة ثالثة بعد متحرّك إن وليها ياء مدغمة في أخرى ، كفتويّ في النّسب إلى فتى . [ مثل حمصيص من فتى ] وكذلك « 355 » يقال في المبنيّ منه على مثال حمصيص « 356 » ، وهو بقلة ، ( وأصله ) « 357 » : ( فتييي ) « 358 » ؛ الياء الأولى بإزاء الصّاد الأولى منه ، والثانية بإزاء يائه ، والثالثة بإزاء الصّاد الثانية ، فأدغمت الثانية في الثالثة ، فصار : ( فتييّا ) ، ثمّ قلبت الثانية واوا كما فعل في النّسب ؛ فرارا من توالي الأمثال ؛ لأنّ كسرة الياء

--> - ولم يرتضه أبو نزار ملك النحاة ، وقال فيه : شيّيّ ، وأجاز كسر الشين تخفيفا ، وهذا مذهب الرضي أيضا . والخطوات الإعلالية في بناء مثال عصفور من شوى على مذهب سيبويه هي : شويوي ، ثم شوييّ ، ثم شوييّ ، ثم شيّيّ ، ثم شيييّ ، ثم شوييّ ، ثم شوايّ ، ثم شوويّ . واكتفى أبو نزار بالخطوات الأربع الأول من الخطوات المشار إليها في مذهب سيبويه ، أي بوجوب إعلال الياء الأولى واوا . وانظر التعليل للخطوات الإعلالية في المصادر المشار إليها . ( 355 ) يقال في مثال حمصيص من فتى : فتويّ ، على هيئة المنسوب إلى فتى ، بإعلال الياء الأولى واوا ، ويقال أيضا : فتييّ ، بسلامة الياء الأولى ، ومذهب المازني هنا كمذهبه في جردحل من حيي ، وغيره يجيز سلامة الياء الأولى . وانظر المساعد لابن عقيل ( 4 / 145 ) . ( 356 ) الحمصيص : بقلة دون الحمّاض في الحموضة ، طيبة الطعم ، تنبت في رمل عالج ، وهي من أحرار البقول ، واحدتها حمصيصة ، جعدة الورق ، لها ثمرة كثمرة الحماض ، وطعمها كطعمه ، يضعها بعض الناس في الأقط ، يأكلها الناس والإبل والغنم . انظر التهذيب للأزهري ( حمص : 4 / 270 ) ، واللسان والتاج ( حمص ) . ( 357 ) ليس في " ب " . ( 358 ) هو في " ب " بإسكان التاء في هذا الموضع وتاليه .